ابن رشد
104
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس
الأول ، كما « 20 » يتبعها سائر المحسوسات من اللون والرائحة والطعم . قال وقد تكلم أرسطو في جميعها فأحسن . قال وإن كنت تطلب عدد القوى الأول المغيرة ، فهي عدد قوى الأسطقسات الأول الأربعة ؛ يعني بالمغيرة التي تغير هذه أولا إلى المقدار ، الذي يخص كل واحد منها من الكيفيات الأربعة . قال وإن كنت / / تطلب عدد القوى الثواني ، فعددها هو عدد الأعضاء الأول التي هي أصول البدن وأسطقساته ، وهي التي تسمّى « المتشابهة الأجزاء » . قال وعلمك بعدد هذه الأشياء ليس يكون إلّا بالتشريح . فالعظم ، مثلا ، والغضروف والعصب والغشاء والرباط والعروق وسائر ما أشبه ذلك ، مما تعمله الطبيعة في أول الكون . فأول « 21 » القوى المغيرة التي فيها ، هي التي تفعل التسخين والتبريد والترطيب والتجفيف ؛ ثم يتبع ذلك ، القوة المغيرة التي تفيد كل واحد من هذه الأعضاء « 22 » جوهره ؛ أعني ، القوة المحدثة للعظم وللغضروف ولسائر الأعضاء المتشابهة . وقد ينبغي أن يستعمل في هذه أشياءه ، ليقع الفرق بينهما . واللحم الذي يخص الكبد والطحال ، والذي يخص القلب وسائر الأعضاء ، هو أيضا من هذا الجنس ، التي هي الأصول . وكذلك الجوهر الذي يخص الدماغ والمعدة والمرئ والأمعاء والرحم والأعضاء الآلية ، هي مركبة من المتشابهة الأجزاء ، مثل تركيب القلب من اللحم والرباطات والأغشية ومثل المعدة والكبد والدماغ ؛ وبعض ما يدخل بجنسها في المتشابه هو « 23 » مثل العروق ، فإنها مركبة من أغشيتها . والجوهر المحيط بتلك الأغشية ، فيجب أن يكون القوى الثواني المغيرة ، عددها بعدد الأعضاء البسيطة الأول . ومن هذه الأعضاء ما يظن به أنه من طبيعة واحدة ، وليست كذلك ، كالحال في الطريقين اللذين يمران من الكلى إلى المثانة المسميين « الحالبين » فإنهما ليسا من العروق ، لا من الضوارب ، إذ كانا لا ينصبان ؛ ولا من غير الضوارب ، إذ كان ليس فيهما دم ؛ ولا يشبه جوهرهما جوهر العروق . وكذلك المثانة والمرار يخالف كل واحد منهما جوهر صاحبه . فالقوى المغيرة الأول ، عددها هو عدد / / هذه الأعضاء .
--> ( 20 ) عمّا B , ( 21 ) فأما B , ( 22 ) الأعضاء المتشابهة B , om . hasta ( 23 ) فهو B ,